الاتحاد الأوروبي: نعمل على تسهيل حركة المسافرين من وإلى غزة عبر معبر رفح
أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، أنه يعمل على تسهيل حركة المسافرين من وإلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وذلك في إطار جهود دولية أوسع تهدف للتخفيف من المعاناة الإنسانية في القطاع الفلسطيني المحاصر.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين أمام حركة المدنيين بعد إغلاقه الطويل بسبب الحرب الممتدة منذ أكثر من عامين.
وأوضحت مصادر من الاتحاد الأوروبي في تصريحات نقلتها قناة العربية عاجل أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من الجهود الأوروبية لتيسير انتقال الأفراد بما يشمل المرضى والجرحى والطلبة والمسافرين لأسباب إنسانية أو طبية، بعد تنسيق واسع مع الأطراف المعنية، وخاصة مصر وإسرائيل، بالإضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي المدعوة لمراقبة عمليات العبور في معبر رفح.
وتعد إعادة فتح معبر رفح خطوة مهمة، إذ أنه يشكل الشريان الوحيد الذي يربط القطاع بالعالم الخارجي بعد إغلاق دام لأشهر طويلة، مما أدى إلى مصاعب كبيرة في حركة السكان وإخراج الحالات الحرجة لتلقي العلاج خارج القطاع.
ووصف الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة بـ«الخطوة الإيجابية والملموسة» التي تحمل أبعاداً إنسانية خاصة في ظل الوضع الصحي المأساوي الذي يعانيه سكان غزة من نقص في الخدمات الطبية والمستلزمات الضرورية.
كانت مصادر دولية قد أشارت إلى أن الافتتاح سيبدأ بشكل محدود، حيث يُتوقع أن يتم السماح لحوالي 150 شخصاً بالخروج يومياً و50 شخصاً بالدخول من وإلى قطاع غزة، وذلك بعد عمليات فرز وفحص أمني دقيقة من قبل الأطراف المعنية، ويُعمل على تنظيم الحركة في ساعات محددة يوميًا تحت إشراف مراقبين دوليين.
من جانبه، أكد الاتحاد الأوروبي أن البعثة المدنية المكلفة بالمراقبة عند المعبر تعمل على دعم العاملين الفلسطينيين لضمان سير الإجراءات بسلاسة وشفافية، وذلك في سياق خطة السلام الشاملة التي أُعلن عنها مؤخراً، والمدعومة من أطراف دولية متعددة. وتأتي هذه التحركات الأوروبية في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتخفيف الحصار المفروض على غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إليها، إلى جانب تسهيل حركة المدنيين للخارج وللدخول.
وتعكس الجهود الأوروبية أيضًا استمرار التعاون بين الاتحاد الأوروبي ومصر في هذا الملف، لا سيما في إدارة الحدود وتنظيم حركة المدنيين، مع تأكيد أهمية التنسيق الكامل مع السلطات المصرية لضمان حسن تنفيذ العمليات عند المعبر الذي يعتبر من أكثر المعابر حساسية في المنطقة.
في المجمل، يرى الاتحاد الأوروبي أن تسهيل حركة المسافرين عبر معبر رفح هو جزء لا يتجزأ من الجهود الإنسانية والدبلوماسية المتواصلة للتخفيف من حدة الأزمة في غزة، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان، ما يجعل من إعادة فتح المعبر خطوة محورية في هذا السياق.




.jpg)
.jpg)